السيد محسن الأمين
156
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
والمتوكل يشرب ويضحك ، ففعل ذلك يوما والمنتصر حاضر فأومأ إلى عبادة يتهدده فسكت خوفا منه ، فقال المتوكل : ما حالك ؟ فقام وأخبره ، فقال المنتصر : يا أمير المؤمنين إن الذي يحكيه هذا الكلب ويضحك منه الناس هو ابن عمك وشيخ أهل بيتك وبه فخرك فكل أنت لحمه إذا شئت ولا تطعم هذا الكلب وأمثاله منه ، فقال المتوكل للمغنين غنوا جميعا : غار الفتى لابن عمه * رأس الفتى في حرامه فكان هذا من الأسباب التي استحل بها المنتصر قتل المتوكل ، انتهى . « 1 » ( 125 ) في العقد الفريد : قال إسحاق بن محمّد الأزرق : دخلت على منصور بن جمهور الأزدي بعد قتل الوليد بن يزيد وعنده جاريتان من جواري الوليد ، إلى أن قال : قالت إحداهما : كنّا أعزّ جواريه عنده فنكح هذه ، فجاء المؤذنون يؤذنونه بالصلاة ، فأخرجها وهي سكرى جنبة متلثمة فصلت بالناس . « 2 » [ ولاية النساء في خلافة بني العبّاس ] : ( 126 ) وذلك في خلافة بني العباس كما أشار إليه أبو فراس الحمداني بقوله : بنو عليّ رعايا في ديارهم * والأمر تملكه النسوان والخدم « 3 » فمنهن الخيزران زوجة المهدي بن المنصور وأم موسى الهادي ، قال ابن الأثير في وفاة موسى الهادي : قيل أنها كانت من قبل جوار لأمه الخيزران كانت أمرتهن بقتله ، وكان سبب أمرها بذلك أنه لما ولي الخلافة كانت تستبد بالأمور دونه وتسلك به مسلك المهدي حتى مضى أربعة أشهر ، فانثال الناس إلى بابها ، وكانت المواكب تغدو
--> ( 1 ) الكامل في التاريخ 7 : 55 . ( 2 ) العقد الفريد 5 : 205 . ( 3 ) أبو فراس الحمداني ذكره الشيخ الأميني في جملة شعراء القرن الرابع مع القصيدة المذكورة في كتابه الغدير 3 : 399 - 402 .